الشيخ محمد تقي الآملي

457

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

أو ذو قرابته ان كانت وتصب النساء عليه الماء صبا ( وموثق عبد الرحمن ) عنه عليه السّلام في الرجل يموت وليس عنده من يغسله الا النساء هل تغسله ، فقال تغسله امرأته أو ذات محرمه وتصب عليه النساء من فوق الثياب ( وخبر الشحام ) عنه عليه السّلام عن امرأة ماتت ( إلى أن قال ) وإن كان معهم زوجها أو ذو رحم لها فليغسلها من غير أن ينظر إلى عورتها ( وموثق سماعة ) عنه عليه السّلام في رجل مات وليس عنده الا النساء قال تغسله امرأته أو ذات محرم منه وتصب النساء عليه الماء ولا يخلع ثوبه وإن كانت امرأة ماتت مع رجال وليس معهم امرأة ولا محرم لها فليدفن كما هي في ثيابها وإن كان معها ذو محرم لها يغسلها من فوق ثيابها ( وخبر عمرو بن خالد ) عن زيد بن علي عليه السّلام عن آبائه عن علي عليهم السّلام إذا مات الرجل في السفر ( إلى أن قال ) وإذا كان معه نساء ذوات محرم يؤزرونه ويصببن عليه الماء صبا ويمسسن جسده ولا يمسسن فرجه . وبعض هذه الأخبار وإن كان في مورد المحارم بالنسب كصحيح منصور الا ان إطلاق بعضها كموثق سماعة وخبر عمرو بن خالد كاف في إثبات العموم ، مضافا إلى نفى الخلاف فيه ، فلا شبهة في أصل الحكم في الجملة . وإنما الكلام في أمرين ( أحدهما ) المنسوب إلى الأكثر - كما في المحكي عن كشف اللثام - أو إلى المشهور اعتبار فقد المماثل في جواز تغسيل المحارم فلا يجوز ذلك مع وجود المماثل ، ويستدل لذلك بخبر أبي حمزة عن الباقر عليه السّلام : لا يغسل الرجل المرأة الا ان لا توجد امرأة ، وصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : إذا مات الرجل مع النساء غسلته امرأته وإن لم تكن امرأته معه غسلته أوليهن به وتلف على يدها خرقة . ولعل المراد بأوليهن من كانت محرما له حيث إن الأجنبية لا تباشر الغسل ، وظاهره حينئذ اعتبار فقد الزوجة في تغسيل المحارم فيدل بالالتزام العرفي على تأخر مرتبة المحارم عن المماثل لما عرفت من مساواة المماثل مع الزوجة في الرتبة - بناء على جواز تغسيل الزوجة زوجها مع الاختيار - أو تقديمه عليها بناء على اعتبار فقده في جوازه ( وكيف كان ) فاللازم تقديمه على المحارم كما هو واضح ، وأيده في